العلامة الحلي

247

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وللشافعيّة وجهان « 1 » كهذين . والاشتراك في البعض كالتولية في الجميع في الأحكام السابقة . مسألة 413 : المواضعة هي المحاطّة ، مأخوذة من الوضع ، وهو أن يخبر برأس المال ثمّ يقول : بعتك به ووضيعة كذا . وكما يجوز البيع مرابحةً يجوز مواضعةً ، وليس في ذلك جهالة ، كما لم يكن في الربح جهالة . ويكره لو قال : بوضيعة درهم من كلّ عشرة ، كما قلنا في المرابحة ، فلو قال : الثمن مائة بعتك برأس مالي ووضيعة درهم من كلّ عشرة ، فالثمن تسعون . ولو قال : ووضيعة درهم من كلّ أحد عشر ، كان الحطّ تسعة دراهم وجزءاً من أحد عشر جزءاً من درهم ، فيبقى الثمن أحداً وتسعين إلّا جزءاً من أحد عشر جزءاً من درهم . ولو قال : بعت بما اشتريت بحطّ « ده يازده » جاز أيضاً . وفيه للشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّه يحطّ من كلّ عشرة واحد ، كما زيد في المرابحة على كلّ عشرة واحد ، فتكون الوضيعة عشرةً ، والثمن تسعين « 2 » . وبه قال أبو ثور ، وحكاه الشافعيّة عن محمّد بن الحسن ، ولم يحكه أصحابه عنه . والثاني وهو الأصحّ عندهم - : أنّه يحطّ من كلّ أحد عشر واحد ، فالحطّ تسعة وجزء من أحد عشر جزءاً من درهم ، والثمن تسعون وعشرة أجزاء من أحدعشر [ جزءاً « 3 » ] من درهم وبه قال أبو حنيفة لأنّ الربح

--> ( 1 ) التهذيب للبغوي 3 : 488 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 318 ، روضة الطالبين 3 : 185 . ( 2 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « تسعون » . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) ما بين المعقوفين من « العزيز شرح الوجيز » و « روضة الطالبين » .